السيد محمد علي الأبطحي

24

رسالة في ثبوت الهلال

العلماء في الاشتباه هو توهم أن المصاحبات هي الأصل فجعلوا لكل استعمال معنى خاصا في عرض المعاني الأخرى للاستعمالات في الموارد المختلفة ( 1 ) . وعودا على بدء نقول : ظاهر الشهود هو الشهود الشخصي بالعين وأما العلم والاطلاع من غير هذه الجهة فلا يسمى شهودا . وقد خص الاطلاع على معرفة دخول شهر رمضان بالشهود . تأييد الأصل القرآني بالروايات ويؤيد هذا الأصل الظاهر من الآية أكثر الروايات التي حصرت

--> ( 1 ) طالت يد العدوي حتى المحققين من علماء النحو . فلقد مشى على هذا المنوال ابن هشام صاحب المغني ، فأخذ يتسقط المعاني من كتب اللغة ويجمع كل ما ورثته المعاجم ، وربما تأول معاني أخرى أضافها ، وقد جارى في ذلك المدرسة الكوفية التي اعتمدت منهجة النقل حتى ولو كان مولدا . وإن كان يظهر منه الميل إلى المنهجية البصرية في بعض الموارد . وإن أول من وجدناه رعى هذا المطلب بشئ من الأهمية هم بعض أهل التحقيق من المدرسية البصرية التي اعتمدت المنهج العقلي في التعامل مع المفردة اللغوية ، ثم شرحته كتب فقه اللغة مستفادا من الأصول القديمة كالخصائص لابن جني ومقاييس اللغة لابن فارس وغيرهما ممن أثرى المكتبة اللغوية بالوقوف على دقائق المباحث في مسألة الاشتراك بقسميه والترادف . وأما ما تعرض له الأصوليون في حقيقة الوضع وما يرتبط بها من مباحث لغوية فهو بنظري القاصر مختصر محل .